الثقافة المصرية و تأثيرها على الشركات الناشئة – لماذا نتجنب المجهول ؟ [منقول]

محسن بيه : الموظفين بيتأخروا كثير يا رأفت
رأفت : ايوه يا أفندم المواصلات و كده
محسن بيه : بس انا عايزهم ييجوا في مواعيدهم علشان الشغل
رأفت : أنا بأقول نعمل لهم دفتر حضور و آنصراف و اللي ييجي بعد 9 نخصم له نصف يوم
محسن بيه : طيب نجرب

و بعد شهرين

محسن بيه : ايه اخبار الحضور و الانصراف يا رأفت ؟
رأفت : ماشي تمام يا أفندم و كل الناس اتظبطت
محسن : بس انا امبارح دخلت الشركة الساعة 9:15 لقيت اتنين موظفين بس
رأفت : ايوه يا أفندم الباقيين واخدين أذن
محسن : يعني ايه أذن ؟ لأ نعمل قاعدة مافيش أكثر من أذن في الشهر
رأفت : حاضر يا أفندم

بعد شهرين تانيين

محسن : يا رأفت شوف لي حل الناس لسه بتتأخر
رأفت : ماهو يا أفندم بيمضوا لبعض و محتاجين نراقب الموضوع ده
محسن : طيب ركبوا كاميرات و ماكينات حضور و أنصراف و اللي حيتأخر حيتخصم له يوم كامل
رأفت : حاضر يا أفندم بس مش كده المصاريف كثيرة شوية ؟
محسن : المهم نطبق القوانين و اللوائح !!!!

الموضوع ده يحدث كثيراً في شركاتنا و هو يتعلق بالمؤشر الرابع لهوفستيد

لمراجعة المقالات الثلاثة التي تتناول الثلاث مؤشرات الأولي برجاء مراجعة البوستات التالية

المؤشر الرابع يطلق عليه مؤشر تجنب الغير موثوق Uncertainty Avoidance

وكلما ارتفعت قيمة المؤشر فهذا يدل على ان هذه الثقافة تقدس اللوائح و القوانين و تحاول ان تضع قاعدة لكل شيء و هي ثقافة تؤمن آيماناً عميقاً ان هناك طريق واحد فقط لكل شيء و اننا نمتلك هذا الطريق لذلك على الجميع ان يتبع طريقتنا.

كما ان المؤشر المرتفع يدل علي ان تغيير الأفكار و المعتقدات شيء صعب جداً لأن هذه الثقافة تؤمن بأنه من الأفضل تجنب اي شكوك حول أي شيء وبالتالي يصبح الحل السهل هو بقاء الحال على ماهو عليه البلاد ذات المؤشر المرتفع نجد انها تعشق كل القواعد و تحاول دائماً أحاطة كل العمليات بقواعد و لوائح و حتى لو تعذر اصدار قانون سنجد ان اعراف المجتمع تحل محل القانون (لازم نجيب نيش وإلا الناس حتأكل وشنا)

لذلك سنجد أكثر الدول الممثلة لتلك المجموعة روسيا(95) و اليابان (92) وجميع دول الشرق الأوسط (80 أو أكثر )
حيث تحكم القوانين كل شيء وتصبح اعراف المجتمع هي ما يطيعه الجميع ، بينما تمثل الثقافة الغربية العكس من ذلك تماماً حيث يميل المجتمع لترك اقتصاديات السوق تعمل بحرية و نجد الدانمارك (23) و أنجلترا (35) و الولايات المتحدة (46) بل سنجد ان اقتصاديات ناشئة مثل الصين (30) و الهند (40) تميل أيضاً للتحرر

ويجب ان نفرق بين Uncertainty Avoidance و Risk Avoidance

حيث ان هناك فارق جوهري بين المبدأين فهناك ثقافات لا تحب المخاطرة و لكنها تميل للتحرر و العكس ايضاً صحيح تجنب المخاطرة يعني ان المجتمع لا يضع قوانين ضد المخاطرة و لكنه يتحاشاها متى استطاع ذلك بينما تجنب الشك يعني ان المجتمع يضع القوانين بصورة مبالغ بها خوفاً من وقوع اي ظروف تخالف توقعاته

وماذا يعني ذلك للشركات الناشئة في مصر؟

مصر تمتلك موشر 80 وهو رقم يميل بالطبع لتجنب الشك ، هذا يعني ان عليك في مصر ان تتوقع العديد و العديد من القوانين و اللوائح و القواعد التي تم وضعها بصورة مبالغ فيها من أجل ان تلبي حاجة المجتمع في تجنب الشك !!!

المستهلك المصري يتجنب اي شيء به شك و بالبلدي (بيحب يلعب في المضمون) وبما انك شركة ناشئة فأنت تمثل له كل ماهو مشكوك فيه ليس فقط كمستهلك بل كموظف ايضاً هو يريد ان يعمل في شركة مستقرة ليس عليها شكوك من ناحية الأستمرارية او دفع المرتبات

هل ذلك يعني انه من المستحيل ان تبيع ؟

كلا و لكنه يعني ان عليك ازالة كل الشكوك اول بأول و يستحسن ان لا تسمح بتكونها اصلاً يجب ان تكون عنواينك و تليفوناتك واضحة و أن تعتني جداً بالرد على عملاؤك الحاليين و المحتملين.

يجب ان يراك المستهلك كثيراً في المعارض و الأسواق كي يمنحك ثقته

يجب ان تتواجد أمامه و بشده و تصبح كتاباً مفتوحاً

عندها فقط قد يمنحك ثقته !!!!

تذكر دائماً انه يتجنبك بنسبة 80٪ !!!!!

المصدر : إبني

Uncertainty Avoidance
Uncertainty Avoidance

الثقافة المصرية و تأثيرها على الشركات الناشئة – اشتغل علشان تعيش [منقول]

محسن بيه: طمنني يا رأفت أخبار البرنامج الجديد أيه؟
رأفت: اي برنامج يا أفندم ؟
محسن : البرنامج اللي نزلناه للأطباء علشان يساعدهم في ادارة عياداتهم
رأفت : مافيش مبيعات يا أفندم ولا نسخة اتباعت
محسن: ليه الناس مش عاجبها واجهة البرنامج ؟
رأفت : لا يا أفندم بس هما ما بيحبوش يستخدموا الكمبيوتر في الحاجات دي ؟
محسن : يعني ما عندهمش أجهزة في عياداتهم ؟
رأفت : عندهم يا أفندم بس هما بيستخدموه في ابحاثهم و كتابة مراسلاتهم لكن التطبيق ده مش عاجبهم

المشكلة فين ؟

المؤشر الثالث لهوفستيد يطلق عليه موشر الذكورة او Masculinity و هذا الموشر كما يبدو من أسمه يعبر عن مدي تفوق خصائص الذكورة على خصائص الأنوثة في المجتمع ولكن الأسم خادع بعض الشيء فهو يتحدث بالدرجة الأولي على خاصيتين متناقضتين وهما هل المجتمع يفضل القوة و النجاح المهني أم يفضل أعلاء قيمة الأستمتاع بالحياة دون جهد كبير. و هنا يجب ان ندرك انه كلما ارتفعت قيمة المؤشر في بلد ما فهذا يعني ان ثقافة المجتمع تعلي من قيم الذكورية و هذا ينطبق على الجنسين في البلد اي ان كل من الرجال و النساء يفضلون خصائص ذكورية مثل التنافسية و الأنجازات و النجاح
بينما انخفاض الموشر يعني سيادة القيم الأنثوية في المجتمع (ايضاً للذكور و الأناث) و هذا يعني قيم مثل العناية بالآخرين و جودة الحياة اي ان هذا المجتمع يعتبر ان مقياس النجاح هو جودة الحياة.

وبالتالي سنفاجأ ان دول نظنها في قمة الذكورة قد تسجل مقياس انثوي روسيا مثلاً التي تسجل في هذا المقياس 36 اي ان المجتمع الروسي يقدم جودة الحياة على التفوق المهني و يعتبر ان قمة الأنجاز هو ان تعيش حياة مرفهة بينما سنجد ان المجتمع الياباني يسجل 95 أي ان المجتمع الياباني يعلي كثيراً من قيمة التفوق العلمي و الأنجازات الملموسة عملياً على أرض الواقع وطبعاً هذه ليست بمفاجأة فيكفينا ان ننظر لجودة المنتجات اليابانية و الفن الذي يبدعه اليابانيون في الطعام و المنتجات اليدوية
وهذا من العوامل المترسخة في الوجدان الياباني حيث يتم تنشأة الأطفال في المدارس على التنافسية من اجل التفوق العلمي و الرياضي في فرق ناجحة كما يتم ترسيخ ذلك في الشركات اليابانية التي تدفع الموظفين للأنضمام لفرق عمل تتنافس سوياً من اجل الوصول لأفضل منتج او أحسن خدمة عملاء مصر تسجل على هذا الموشر 45 و هذا يعني اننا دولة تميل للجانب الأنثوي !!!

نعم قد تكون هذه مفاجأة لكن هل تذكر متى كان النجاح و المنافسة اساسأ للأختيار في البيئة المصرية ؟

ذلك يعني اننا مجتمع يفضل ان يعيش حياة رغدة هنيئة ولو كان هذا على حساب ما ننتجه او نتقنه نرى تأثير ذلك بقوة في ان المصريون يفضلون السيارات الفارهة كالمرسيدس و الشيروكي متى توافرت القدرة الشرائية و نجد انهم يستميتون للسفر للتصييف سنوياً مهما كان دخل الأسرة ولذلك تنتشر المصايف الصالحة لجميع طبقات المجتمع بداية من جمصة و رأس البر و حتى الساحل الشمالي و شرم الشيخ والأغنياء يسافرون لأوروبا و ماليزيا و تركيا و لبنان

الثقافة المصرية بها جانب أنثوي ايجابي جداً وهو العناية بالآخرين فنحن لا نتأخر في مساعدة الغير متى استطعنا لذلك سبيلاً فتجد ان التكافل المصري ايضاً متميز و ايضاً بين كافة المستويات بداية من مشروع النقطة في الأفراح الشعبية التي تعتبر من المقدسات في مجتمع الحارات الشعبية المصرية و التي قد تكون العامل الرئيسي في اتمام معظم الزيجات في هذا المجتمع و مروراً بمشاريع ضخمة و رائعة ماكان يمكن ان تتم لولا مساهمات اغنياء و فقراء مصر مثل مشروع مستشفى 57357 و نشاطات جمعية رسالة و الأورمان و مصر الخير.

و السؤال المهم كيف يمكن أن يوثر ذلك على الشركات الناشئة في مصر ؟

اولاً عندما تقوم بحملات أعلانية عليك بالتركيز على ما يجعل حياة الناس أفضل و أسهل
لماذا نجح تطبيق مثل “بيقولك” ؟ لأنه يركز على تلك النقطة فهو يوفر لك وقتاً كنت ستقضيه في الزحام المروري بأن يرشدك لطريق أسرع او يخبرك ان كل الطرق مزدحمة فيكون من الأفضل لك ان تجلس في مكانك حتى يقل الأزدحام !!!

كلما كان المنتج الذي تقدمه شركتك يساعدهم في الوصول لحياة مريحة و مرفهة كان ذلك هو طريقك لقلوبهم بينما لو ركزت علي ان تجعلهم يتفوقون على اقرانهم او قدمت لهم خدمات ترفع من تنافسيتهم فلن تجد الكثير من الزبائن لهذا المنتج !!!

الدليل على ذلك حملات فودافون المتتالية من أجل تقديم خدمات للشركات الصغيرة (ريد لاين) و التي تميزت بأعلانات رائعة في تصميمها لكن للأسف هي تخاطب القيمة الخطأ داخل موروث المصري الثقافي !!! فهو لا يريد انجاز آعماله أسرع أو أرخص ولكنه يريدها أسهل و أريح

ثانيا لابد ان تدرك ان فريق العمل المصري لن يهتم كثيراً بالتنافس من أجل الوصول للقب الأقوى و الأفضل و مسابقة الموظف المثالي و افضل عامل في الشهر لن تحفزهم كثيراً من اجل الوصول لمستوى جودة عالي
عليك بتحفيزهم بمستوى حياة أجمل و أفضل وكلما كان ذلك في نشاطات جماعية كلما كان أحسن لأننا مجتمع جماعي (راجع المقال الثاني).
الرحلات المؤسسية و الأنشطة العائلية لها مفعول السحر

المصدر : إبني

Masculinity Index
Masculinity Index

الدايوكسينات Dioxins

أنا إكتشفت مادة ثرية جداً من أيام إدارة النفايات الطبية الخطرة .. هنشرها تباعاً إن شاء الله هنا

ممكن نبتدي بمحاضرة خفيفة عن الدايوكسينات .. أعدها أ.د. جهاد أبو العطا (و مش متذكر إذا كان سامح بنشرها و للا لأ ، إنما لو مكانش سامح بنشرها فليسامحني ، و إلا فليجعلها الله في ميزان حسناته)

كيف يكون المستهلك المصري رأيه ؟ [منقول]

الثقافة المصرية وتأثيرها على الشركات الناشئة

هذا البوست هو الثاني في سلسلة تدور حول تأثير ثقافة المجتمع على الشركات الناشئة طبقاً لمؤشرات هوفستيد

<المقال الأول هنا>

محسن بيه: ايه اخبار مبيعات الموبايلات الجديده يا رأفت
رأفت: مش قد كده يا أفندم بعنا 3 أجهزة بس خلال ستة شهور
محسن: يااه بس ؟ دي الأجهزة حديثة جداً و بها مميزات و خواص احسن من كل اللي في السوق
رأفت: حقيقي يا أفندم بس الناس مش مقبلة عليها
محسن: يمكن علشان اسعارها عالية ؟
رأفت: يا أفندم احنا عملنا عليها تخفيضات وصلت 25٪ و بقت أقل من كل اللي في السوق و اقل من معظم الماركات العالمية
محسن : طيب عايز أشوف رأي الناس اللي أشترت، رتب لي ميعاد معاهم خلال أسبوع
رأفت : مش محتاج يا أفندم هما الأثنين شغالين معانا هنا في الشركة
محسن: انت مش بتقول 3 أشتروا ؟
رأفت: ماهو الثالث يبقى انا يا أفندم علشان بصراحة كلام محروس البياع أقنعني ولقيت ناس معانا أشترت فأشتريت واحد للمدام.

كيف يقرر المستهلك المصري شراء سلعة استراتيجية مهمة ؟
بداية من تليفونه المحمول و حتى شراء شقة أو سيارة ؟

الموشر الثاني ضمن مؤشرات جيرت هوفستيد يسمى موشر الأستقلالية او Individualism
هذا المؤشر بيعبر عن مدى استقلالية الأفراد داخل المجتمع و قدرتهم على العناية بإنفسهم و أفراد عائلتهم في مقابل العناية الجماعية
كلما زاد رقم البلد على الموشر كان ذلك معبراً علي مجتمع استقلالي يعتمد معظم ساكنيه علي أنفسهم في أمورهم الأساسية بينما الرقم المنخفض يعبر عن مجتمع جماعي التوجه Collective يعتني فيه المجتمع بالأفراد في مقابل الولاء

ما يميز المجتمعات التي بها مؤشر الأستقلالية عالي هو ان افرادها يبحثون دائماً عن المعلومات بأنفسهم (يقرأون و يختارون برامج التلفاز ذات المحتوى الأصيل و الغير تقليدي) ولا يتأثرون كثيراً بأراء من يحيطون بهم بينما الدول ذات المؤشر المنخفض نجد ان رأي المجتمع و الأقارب و اصدقاء العمل يشكل جزءاً كبيراً من قرار أي فرد في المجتمع
سنجد ايضا ان المؤشر المنخفض يعبر عن حالة كبيرة من الولاء للأسرة او المجتمع أو العمل ونجد ان العلاقة بين الموظف وشركته تشبه العلاقة العائلية حيث يعتبر الموظف نفسه جزء لا يتجزأ من الشركة وسنجد ان الحصول على ترقية أو التوظيف يتم بقرار يشبه القرارات العائلية من رب الأسرة أو رب العمل في هذه الحالة !!

ستجد في المجتمعات الجماعية ان الشباب تتم تنشئتهم كلهم بنفس الطريقة كي يكونوا متشابهين وستجد ان النغمة السائدة هي (عائلتي بتشكر في فلان و بيقولوا عليه طيب)
ستستمع كثيراً لكلمات من نوعية (الناس بتقول على المنتج الفلاني كويس)
(الماركة دي حلوة علشان اصحابي في الشغل كلهم بيقولوا كده)
(جارتي اشترت العربية دي و انا عايزة اجيبها علشان هي أروبة و بتفهم)
المجتماعات الجماعية تأخد قراراتها بناءاً على التوجه العام وليس بناءاً على قرارات مدروسة او مميزات حقيقية في أي منتج

من يحدد للمستهلك المصري ما يشتريه ؟

العائلة – الجيران – المدرسة – الشركة
مصر تسجل 25 على المؤشر و هذا يعني انها تنتمي للمجتمعات الجماعية التوجه (Collective)
لكي تبيع في مصر لابد ان ينتمي منتجك لمؤسسة أو كيان ضخم وبالتالي كلما زاد انتماء المنتج لجهة ما كلما آقبل الناس أكثر على شراؤه
نظرة على بعض الدول و قيمة الموشر بها تطلعنا على كثير من التمايز و الأختلاف فسنجد مثلاً ان الصين و كوريا الجنوبية هي دول تتميز بمؤشر منخفض يبلغ 20 و 18 على الترتيب و ذلك يظهر في مدى اهتمام تلك الدول بالعلاقات الأجتماعية حتى ان مقياس جمال المرأة في هذا البلاد لا يهتم بشكل الجسد بل يقيس جمال المرأة طبقا لنجاحها في العلاقات الأجتماعية لأن المجتمع يضع الجماعية فوق الفردية و سنجد العكس تماماً في المجتمعات الغربية كأمريكا و المانيا و بريطانيا
سنجد كذلك ان في المجتمعات الجماعية لا يوجد اي ترابط بين شعورك و سلوكك !!!
لهذا قد تشتري شيء لا تحبه كثيراً لأن المجتمع يراه مناسباً لك !
عربية مرسيدس لرجال الأعمال لأنها تضفي عليهم رونقاً خاصاً و لقد قال لي ذات مرة أحد رجال الأعمال المرموقين في مصر انه لابد ان يشتري كل عام آخر موديل مرسيدس حتى لو لم يكن معه المال الكافي و السبب كما قاله لي (لو ما عملتش كده التجار حيفتكروا ان موقعي ضعيف و حأنضرب في السوق !!)

بينما المجتمعات الفردية سنجد ان التصرفات متوافقة في الغالب مع الشعور و الناس لا تحاول اخفاء شعورها وبالتالي فهم يقبلون على اي منتج اقبالاً حقيقيا مرتبطاً بما يمثله لهم من قيمة

سنجد كذلك ان المجتمعات الجماعية الناس قد يبتسمون في وجهك و يكيلون لمنتجك المديح و لكن في وقت الشراء لن تجد ان ابتساماتهم قد تحولت لأوامر شراء بل ربما تجد العكس تماماً وكل من تعامل مع اليابانيين و الكوريين يعلم جيداً انهم قد لا يغضبون امامك بل وقد يبتسمون مجاملة و لكن لو يعجبهم شيء فحتما سيشتكون و ستكون شكوى قاسية (عن تجربة شخصية اثناء عملي كمدير مركز اتصالات يتعامل مع اليابان في احد مراحل حياتي)

ستجد ايضا ان المجتمعات الجماعية عندما يكرهون منتج او براند فذلك يسري كالنار في الهشيم و تصبح استعاضة الصورة الأيجابية شيء شبه مستحيل لأن المستهلكون يتأثرون بسرعة و بقوة من أراء اقرانهم (كمثال نظرة الناس للسيارة ال ام جراند في مصر وما تعرضت له من انتقادات حادة افقدتها السوق كنتيجة للدعاية السلبية)
سنجد ايضاً ان اقبال الناس على المنتجات الأبداعية و المبتكرة يزيد اضطراداً مع زيادة الفردية لأن الناس تعشق الأنفراد بمنتج جديد ونجد ذلك واضحاً في الطوابير الطويلة المصطفة لشراء جهاز الأيفون الجديد في كل مرة امام متاجر أبل في الولايات المتحدة و بريطانيا بينما لا نجد ما يشابه ذلك في بلادنا لأننا ننتظر دائماً أراء اقراننا و معارفنا

هل عندك شك في ذلك ؟

راجع التايم لاين عندك في الفيسبوك و قم بعد البوستات التي بها صديق لك يسأل الجميع عن المفاضلة بين نوعين أو أكثر من اجهزة المحمول أو السيارات أو حتى اماكن قضاء العطلة

وقم بعد بوستاتك الشخصية حول نفس الموضوع
وعندها ستذهل !!!

وفي النهاية لا توجد ثقافة صحيحة و اخري غير سليمة و لكننا ننظر على كل ثقافة كمكون رئيسي من مدخلات النشاط الأقتصادي في كل بلاد العالم و نرى ان كل رواد الأعمال لابد ان يدرسوا جيداً ثقافة كل بلد حتى تكون قرارتهم علمية و سليمة بقدر المستطاع

individualism
individualism

و انتظرونا في البوست القادم حيث نتحدث عن المؤشر الثالث لهوفستيد وهو التنافسية

المصدر : إبني

لماذا تعاني الشركات الناشئة في مصر ؟ [منقول]

نظرة على خصائص الثقافة المصرية و تأثيرها على المستهلك

صاحب الشركة: يا رأفت عايزين نزود المبيعات شوية من الموقع بتاعنا – المنافسين كلوا السوق
رأفت : يا محسن بيه أحنا كل يومين بنعمل آوفر و بيجيلنا زيارات كثيرة للموقع
محسن: و بيشتروا حاجة ؟
رأفت: هما بيتفرجوا و ده كويس علشان نبيع
محسن: طيب عايزين نحسن واجهة الموقع
رأفت: آحنا من شهرين عملنا تصميم جديد و صرفنا عليه الاف الجنيهات
محسن: طيب جربتم تعملوا اعلانات على فيسبوك و جوجل ؟
رأفت: بنصرف شهريا 20 ألف دولار أعلانات
محسن: كويس بس هل المنتجات عندنا متنوعة كفاية ؟ وأسعارها مناسبة ؟
رأفت : عندنا فوق الألفين صنف و في حاجات غير موجودة في أي محل في مصر
محسن : وأمال المشكلة فين ؟؟

سوال محسن بيه منطقي و له أجابة منطقية لكن يحتاج آولا لنظرة في خصائص الثقافة المصرية طبقا لمؤشر هوفستيد للثقافات !!!

من هو هوفستيد ؟

جيرت هوفستيد عالم هولندي في علم النفس الأجتماعي يبلغ من العمر حاليا 86 عام و موظف سابق في شركة IBM الأمريكية و يعمل حاليا بالتدريس في جامعة ماستريخت الهولندية حيث يقوم بتدريس الآنثروبولوجيا المؤسسية و الأدارة الدولية.

أهم أعمال هوفستيد هو نظرية الخصائص الحضارية Culture dimensions theory

هذه النظرية تشرح ستة خصائص مميزة وجد هوفستيد انها تشكل وجدان الشعوب وموروثها الثقافي و بالتالي واقعها و مستقبلها لأنها تؤثر تأثيرا عظيما في جميع نواحي حياتهم السياسية و الأجتماعية و الأقتصادية.

ويمكنك التعرف على هوفستيد بصورة أكبر من خلال الويكيبيديا

Geert Hofstede

نظرية هوفستد للأبعاد الثقافية

كما ان بيانات المؤشر للعالم كله موجودة على موقع متخصص هو

http://geert-hofstede.com/countries.html

التأثير الأقتصادي لنظرية هوفستيد هو محور حديث هذا المقال

أول هذه الخصائص هو مؤشر مسافة القوة Power Distance و هو يعبر عن مدي تقبل المجتمع لفكرة عدم توازن القوة بين أعضاء المجتمع، أي انه كلما زادت قيمة المؤشر لدى مجتمع ما فهذا المجتمع يعتقد بصورة أكبر في التفاوت في القوة داخل المؤسسات بين المدير و المرؤسين آو بين الأب و الأم في المنزل و يظهر هذا التفاوت بقوة عند النظر على أمثلة للدول طبقا لمقياس المؤشر والذي يتراوح بين 0 –الى 120 و كلما زادت قيمة المؤشر عبر ذلك عن ايمان اكبر بفكرة اختلاف القوة

فمثلا نجد أن من أقل الدول في هذا المؤشر دولة الدانمارك و التي تسجل 18 وهذا يعني ان الشعب الدانماركي لا يعتقد بوجود فوارق كبيرة في القوة بين الرئيس و موظفيه و كذلك بين الرجال و النساء داخل المنزل ولو تحركنا جنوبا لدولة ملاصقة و هي ألمانيا نجد ان المؤشر يزداد ليصل ل 35 أي أن الشعب الألماني يبجل فروق القوة بصورة أكبر بينما نجد في روسيا وهي دولة ليست بعيدة جغرافيا آن هذا المؤشر يقفز ليصل 93 و هي من أعلى الدول و ذلك يعني ان الشعب الروسي ينظر لفروق القوة في المجتمع كحقيقة راسخة.

مصر تسجل 70 على نفس المؤشر وهو رقم متوسط في ثقافات العالم ولكنه يميل للأرتفاع و يجعلنا من الثقافات التي تؤمن جدا بفروق القوة

وماذا يعني ذلك ؟

هوفستيد قدم مجموعة من الدراسات التحليلية حول هذا الموضوع و كذلك العديد من العلماء المشهورين في هذا المجال و منهم العالمة الأسبانية مووري من آهم التحليلات لهذا المؤشر ان هناك علاقة قوية و متلازمة بين أرتفاع هذا المؤشر في دولة ما و بين الثقة في البراند او قوة العلامة التجارية للمنتج فكلما ارتفعت قيمة المؤشر في ثقافة بلد كلما بحث الناس عن منتجات ذات شهرة كبيرة و تجد انهم يبحثون عن اسم الشركة المنتجة قبل النظر لجودة المنتج نفسه أو مواصفاته .

كما ستجد أن فقدان الثقة في أي علامة تجارية آو براند يعني ان تلك الماركة سقطت من حسابات المستهلك و لمدة طويلة ولا يمكن استعادة تلك الثقة بسهولة آبدا في الثقافات ذات مؤشر مسافات القوة المرتفع.

هذه النقطة تعتبر عقبة كبيرة أمام الشركات الناشئة في مصر لأنها كشركات صغيرة لازالت تبحث عن أسم لها في السوق وكذلك فهي معرضه لأن تفقد عملائها بسهولة عند تعرض المنتج لأي هزة في السوق أو دعاية سيئة مضادة.

وهذا يعني آن أي شركة ناشئة في مصر آو في أي سوق مماثل من ناحية مؤشر القوة (جميع دول الخليج لديها مؤشرات فارق القوة المرتفعة كما السوق المصري السعودية 95 بينما الأمارات و الكويت 90 ) تحتاج لبراند قوي و بسرعة كبيرة كي تستطيع البقاء في السوق ويكفي أن تجلس مع أي خبير تسويق مخضرم في السوق المصري لتجده يقول لك “الزبون المصري بيحب الماركات”

ماذا يمكن أن نتعلم من اليابانيين و الكوريين في هذا المضمار ؟

اليابان و كوريا و الصين لديها ايضا مؤشرات مرتفعة( 54 و 60 و 80 على الترتيب) ولذلك فستجد ان اعلانات الشركات اليابانية و الكورية الموجهة لتلك الأسواق تركز و بصورة كبيرة على اللوجو و البراند و كمثال قارن بين الأعلانين التاليين اولهم موجه للمستهلك الأمريكي

بينما الثاني موجه للمستهلك الصيني قارن بين مدة ظهور لوجو شركة سوني في الأعلانين و ستجد ان الأعلان الصيني ظهر به اللوجو تقريبا في جميع اللقطات و بما لا يقل عن مدة 15 ثانية من اعلان مدته 30 ثانية بينما في الأعلان الأمريكي لم يظهر اللوجو سوى في آخر ثانيتين

وهذا يعني مقدار عناية المسوقين في كل دولة بدراسة موشر هوفستيد واستخدامة في المواد التسويقية و الأعلانات

مثال آخر لنلقي نظرة على كتالوج الدعاية brochure للسيارة تويوتا كورولا في كلا من الولايات المتحدة و الصين ، قارن بين عدد مرات ظهور كلمتي تويوتا و كورولا في الكتالوج الأمريكي و الكتالوج الصيني

الكتالوج الأمريكي

http://www.toyota.com/corolla/ebrochure/

الكتالوج الصيني

http://www.ftms.com.cn/v…/corollaex/download/corolla_ex1.pdf

ستجد ان في الكتالوج الأمريكي لم تظهر كلمة كورولا سوى مرة واحدة في البداية و لم تظهر كلمة تويوتا اطلاقا !! بينما في الكتالوج الصيني ستجد ان تويوتا و كورولا تظهر في كل صفحة تقريبا و كذلك اللوجو المميز لتويوتا يطل عليك في الكتالوج الصيني بكل قوة ووضوح بينما في الكتالوج الأمريكي ستجد ان كل التركيز على مميزات السيارة و التكنولوجيا المستخدمة و السعة الداخلية و كذلك معدلات استهلاك الوقود دون اي تركيز على اللوجو او الأسم !!!

هذا ببساطة ما يرشدنا عليه موشر مسافة القوة لهوفستيد وبالتالي فأي شركة مصرية عليها دراسة هذا المؤشر بأستفاضة و تركيز شديدين سواء كان ذلك للسوق المصري أو لأي سوق خارجي

فلا يجب استخدام نفس الرسالة الأعلانية و التسويقية عبر كل البلدان و الثقافات بل يجب تقديم المنتج في كل بلد بما يتناسب مع هذه الثقافة و موقعها على مؤشر القوة ، وهذا الرسم البياني يظهر المقارنة بين دول و ثقافات مختلفة في موشر القوة

المصدر : “ابني

Power Distance
Power Distance

الفرق بين المعايير و السياسة في مكافحة عدوي المنشآت الصحية

المكرونة بالبشاميل لابد أن تحتوي على مكرونة و بشاميل .. ممكن تحط موتزاريللا من فوق أو متحطش ، ممكن تحط لحمة مفرومة أو ماتحطش ، ممكن تاكلها باردة أو سخنة براحتك .. المهم إنها لازم تحتوي على عنصرين (مكرونة) و (بشاميل).

هو ده الفرق بين (معايير) مكافحة العدوي ، و (سياسة) مكافحة العدوي.

المعايير ثابتة ما بتتغيرش إلا نادراً جداً و بعد أبحاث علمية و دراسات مستفيضة ، أما السياسة فعادي ممكن كل عيادة/مستشفي/وحدة صحية تغيرها بما يتناسب مع إمكانيات المكان و العاملين فيه.

أتمني إني اكون وضحت النقطة دي لكل اللي سئلوا إحنا ليه بنخصص يوم محدد لمرضي الإيدز و باقي أيام الأسبوع لمرضي فيرس C في عيادة الأسنان بمستشفي حميات إسكندرية.

عشان تقول إن إحنا بنلتزم بالمعايير و للا لأ ، لازم تيجي و تشوف و تقول إحنا بنلتزم بالمعايير بنسبة 90% أو 80% أو 70% أو 0% … أما لو هتحكم من خلال السياسة يبقي تتفضل أعزمك على مكرونة بالبشاميل و أشرح لك بتفصيل أكتر

ثمن الثورة و الفتنه الذي دفعه أبو الحسن محمد عبد التواب

من أين نبدأ القصه ؟

من تسلط القوات المسلحه؟ أم من الفتنه الطائفيه؟ أم من النهاية الدموية المؤسفه التى ربما تنتهي إليها مصر؟

في مساء الجمعه 4 مارس حدثت فتنة أطفيح و أكلت نيران الكراهيه بالكامل كنيستي مار جرجس و مارمينا ، النار التى لم يتخيل الشاب الصعيدي ذو الواحد و عشرين ربيعا أبو الحسن محمد أحمد عبد التواب أنها ستطاله بعد عشرة أيام دون أدنى ذنب إقترفه.

أبو الحسن كان في شارع السوق القديم بعد أن حصل مبالغ ماليه من أرباب محال العصير في المنطقه، هذه الأموال التى لا تتعدى 2000 جنيه ربما كانت سببا كافيا للإشتباه به في منطقة الزاوية الحمراء حيث يظن أهله أنه ألقي القبض عليه في حملة إعتقالات عشوائية

منذ 15 مارس لم يرى أبو الحسن أهله و لم يروه ، و بين المشارح و المستشفيات ذابت أقدامهم إلى أن دلهم ظابط بالجيش أنه بالسجن الحربي و يقول عبد التواب (الأخ الأكبر لأبو الحسن) أن الظابط دفع ثمن هذه المعلومه بقرار نقل مفاجئ من رؤسائه

أبو الحسن إذن أغلب الإحتمالات أنه معتقل دون أن محاكمه و دون إثبات إعتقاله في أي أوراق رسميه

لنا و لأهل أبو الحسن الله، حسبنا هو و نعم الوكيل

 

القرار الثوري .. على نفسك

أنا و أنت ممكن نكون قرفانيين من زحمة المدينه بس هل تقدر تاخد قرار ثوري بأنك تنقل حياتك و حياة أسرتك بالكامل لمدينه من المدن الجديده (و مش هقول للريف) ؟
أنا و أنت ممكن نكون بنشرب سجاير بس هل نقدر ناخد قرار ثوري بأننا نبطل ندخن؟
أنا و أنت مش منتظمين في صلاة الفجر في جماعة ، هل نقدر ناخد قرار ثوري و نلزم نفسنا بالصحيان من أحلاها نومه عشان ننزل نصلي الفجر؟

قعدت مع نفسي لحظات أحاول أفتكر القرارات الثورية إللى أخدتها في حياتي .. لقيت أتخن قرار خدته لا يمكن إعتباره إلا مجرد نكته .
فمع إني عارف و متأكد إن أيامنا الغبره اللي جاييه مع الصهاينه مش مع الأمريكان و الإنجليز بس..28 سنه هي حياتي مخدتش فيها قرار ثوري بتعلم اللغة العبريه.

حتى و أنا ف ثانويه عامة المجموع هو إللى خد قرار حياتي بالعمل في مجال ملئ بأعز ما نهديه لوجوه بعضنا البعض (و هي الإبتسامه و ليس البصاق بالضروره)… ورغم كده 6 سنين هي حياتي المهنيه مخدتش فيها قرار ثوري إني أنفض للشغلانه دي و لشغل الحكومه المعوق الكسيح القاتل للآمال.

و برغم إن بند الصرف ع التاكسيات ف ميزانية السنه دي أغلقت لي المؤشر العام لبورصة جيبي على إنخفاض حاد ، ف بلد تاخدها رايح جاي مشي على رجليك يا مؤمن (المنيا قبل ما تسأل) .. 11 سنه مخدتش فيها قرار ثوري بأقتناء عجله أتحرك بيها ، غير ف ثانويه عامه و كانت عشان أروح الدروس و ف الآخر إتسرقت مني.

و بالتطرق للمناقشات السلميه التي دارت بيني و بين العديد من الكائنات المكتوب في بطايقهم “بني آدم” و عبرت فيها عن رأيي -بصورة ديمقراطيه- في أهاليهم الأحياء و الأموات .. إلا أني لازلت لا أملك قرار ثوري بالذهاب لهم و الإعتذار ، و لو من باب خيركم من يبدأ بالسلام.

و برغم أنني مؤمن بالثورة .. صناعة القرار الثوري ف حياتي لسه بحسبه له ألف حساب و ف الآخر باخد قرار حزب الكنبه الأشهر “أفرك إيدك” .
ده لأن القرار الثوري ما ينفعش تقعد كتير تجمعه له المعلومات و تحللها و تقييم النتايج و تحسب المخرجات…إلى آخر الفيلم ده كله، وده لأنه ببساطه ثوري و بيغير تغيير جذري و نتايجه نتائج ثوريه يستحيل توقعها . فبننتهي جميعاً للنهاية البراجماتيه المعتاده ..”هنشوف!”.

فهل ممكن ننتظر ثورة كاملة في بلد يخاف معظم أهلها إللى زي حالاتي من تطبيق أي قرار ثوري على أنفسهم .

و صناعة القرار الثوري اظنها مش محتاجه مننا غير الرغبه و القدرة و الإيمان الحقيقي بالله .
أما الرغبه فهي الرغبه التغيير للأفضل حتى لو كان ده ضد الثقافه و الأعراف و عادات و تقاليد المجتمع (بشرط عدم مخالفة الشرع طبعاً).
و أما القدرة على التغيير .. يعني القرار إللى هتاخده تبقى دكر و قده و بلاش غشامه.
أما الإيمان الحقيقي بالله ، هو أنك تعرف إن ما عندكش غير قلب واحد ف كف الواحد ، حد له عندك حاجه بقى؟

يا ترى أخبارك إنت كمان إيه؟ ممكن ف يوم تاخد قرار ثوري صغير قوي فتروح للفكهاني تاخد إتنين تلاته كيلو موز على إتنين تلاته تفاح، و أنت ف السكه تاخد موزتين و تفاحه ليك و الباقي زي ما هو عند أقرب صندوق زباله و تديهم للي قاعد بيدور فيها على غداه؟