مودة لطفي

من بين الشخصيات إللي إتعرفت عليها في إسكندرية كتبت عن د.عبدالوهاب شلبي قاسم ، و النهاردة عايز أكتب عن د.مودة لطفي (المدير السابق لوحدة مكافحة العدوي بمديرية الصحة في إسكندرية قبل أن تنتقل للمكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحده للطفولة “يونيسيف”)

من قبل ما أهاجر لإسكندرية كنا بنحضر هنا في إسكندرية إجتماعات دورية للعاملين في وحدات مكافحة العدوي بمديريات الصحة على مستوي الجمهورية ، و كانت مستشفيات إسكندرية (التابعه لمديرية الصحة و المدرجة في البرنامج القومي لمكافحة العدوي) دائماً في صدارة المحافظات الملتزمة بمعايير مكافحة العدوي بقيادة سيدة أربعينيه ممتلئه بحيوية و نشاط ملحوظين جداً.

إتعرفت على د.مودة و إكتشفت إن ملاحظاتي في محلها ، فكانت تنقل لنا بحماس شديد خبراتها و تجاربها في رفع الأداء هنا في إسكندرية و علقت حلقة في أذني توصية قالتها ليعن أن العاملين في مكافحة العدوي يجب ان يتحلوا بـ “صبر الأنبياء”.

أدركت إن موضوع صبر الأنبياء ده له أبعاد أخري إضافيه لما ضفتها على الفيسبوك و علمت أنها فقدت زوجها من زمن طويل و ترعي إبنها و بنتها لوحدها ، ودون أي شكوي.
و لا شكوي واحدة فقط سجلتها عليها طوال فترة معرفتي بهذه الأم الفاضلة.

و طوال فترة معرفتي بها لم تدخر أي جهد في مساعدتي و مساعدة من أعرفهم بقصد أو بدون في مواجهة مشاكل هنا أو هناك في الإسكندرية ، حتي جاء يوم الجمعه  10 مارس2015 و صحوت على هذا الخبر

ناصر محمد خميس
اللهم أجرنى فى مصيبتى و اخلف على خيرا منها فجيعتى اليوم فى ولدى أبن عمرى فلذة كبدى و أحب خلق الله الى قلبى مات ابنى نا…

Posted by Mawadda Lotfy on Thursday, April 9, 2015

مات ولدها الوحيد ، الشاب العشريني الذي وعدتني أن تعرفني عليه في أقرب فرصه .. مات ناصر و تركها في إختبار جديد مع “صبر الأنبياء” ، لتعود و تنعيه مره أخري بأخلاق الأنبياء فتقول

يا رحمن يا رحيم ..ابنى بين يديك
اللهم انى غفرت له ما وجب لى عليه فاغفر له ما وجب لك عليه فإنك أجود و أكرم.
مودة لطفي

إن أمثال د.مودة هم نوادر في هذا الزمن ، و الكتابة عنهم ترهقني فعلاً من ناحية أي جانب سأبرزه لكم و لي عبر الزمن في المقال؟
و وجدت أن الصبر هو خير جانب و خير صفة تستحق أن تلتصق في ذاكرتي لها.

Bookmark the permalink.

أترك تعليقك