في مسألة تقبيل موظف حكومي ليد قيادة دينية

الولاء مثله مثل النوايا محله القلب ، لا يعمله إلا الله و صاحبه.
بيد أن هناك سلوكيات إرادية -و لا إرادية- تفضح ولاء الفرد الحقيقي تجاه قضية بعينها.

اللواء عاطف يعقوب (رئيس جهاز حماية المستهلك) يقبل يد البابا تواضروسكانت من مثالب نظام مرسي إن ولاءه للجماعه أكبر من ولاءه للدولة .. و هو ما ظهر جلياً من قبل حتي أن يترشح مرسي يوم أن أعلن المرشد بأن الجماعه لن تطرح أي أسماء في إنتخابات الرئاسة في فبراير 2011 ثم تقدموا بأوراق إثنين (الشاطر و مرسي “الأستبن”) ، ثم توالت الأحداث و تولي مرسي الحكم لنجد أن المنيا -كمثال- قد منيت بقيادات أختيرت بناء على معايير غير معروف منها شيئ سوي أن هؤلاء القادة “إخوان مسلمين” ، فكان طبيعياً ان تظهر المخاوف من تحويل الدولة المؤسسية -الفاشلة أصلاً- إلي كيان هلامي أفشل منها ككيان الإخوان المسلمين ، ثم تلاحقت الأحداث بالصورة التي نعلمها جميعاً.

س : هل يجوز أن يقبل موظف حكومي يد قيادة دينية/عسكرية أياً كانت ؟
ج : لأ

في الجيوش:
1. المناصب يتولاها أهل الثقه و ليس أهل الكفاءه.
2. القائد يأمر فيطاع حتي و لو كانت التعليمات خلاف أبسط قواعد المنطق و العقل.
3. السرية و الكتمان الشديدين و ما يستتبعهم من كذب و مراوغة و تضليل في سبيل تحقيق الهدف.
بناء على ماسبق ، ستجد أن الإخوان المسلمين كانوا -أيضاً- جيش و حكمهم كان حكماً عسكرياً هو الآخر.

س: ما المشكلة في أن يقبل موظف يد قيادة دينية أياً كانت ؟
ج : تقبيل اليد في العرف المصري و في الديانتين الرئيسيتين في مصر لا ترمز إلا لمرتبة رفيعه من الإحترام تدرجاً إلي مرتبة رفيعه من الولاء.
و لو أن الموظف من صغار الموظفين فلا بأس ، و لكن لو كان من كبار رجال الدولة و كبار رجال الهيكل الحكومي فلا يجب أن يكون له إحترام و/أو ولاء يدفعه لتقبيل يد أحد في مهامه الرسمية (رابط) إلا للدولة المصرية و للمؤسسه التي يرأسها أو يمثلها.

س : هل نحن دولة علمانية؟ و هل هذا مؤشر أننا دولة دينيه أو عسكرية بصبغه دينيه؟
ج: إحنا دولة بتخاف تصرح بهويتها بوضوح في سلوكياتها حتي لو نصت القوانين و الدساتير المتتالية بأننا دولة “إسلاميه” و أنا عن نفسي مش عارف/و لا عايز أصنفها حتي الأن ، دي مش القضية الرئيسية هنا.

س: لماذا ربطت تاريخ الإخوان في الأعوام السابقة بمسألة اللواء الذي قبل يد البابا تواضروس؟
ج: لأن في أيام غبراء زي اللي عايشينها دي لازم تقارن الخراء الحالي بالخراء السابق الذي شجعنا الناس للثورة ضده ليعلموا أنهم لازالوا موحولين في نفس المستنقع.

Bookmark the permalink.

أترك تعليقك