القرار الثوري .. على نفسك

أنا و أنت ممكن نكون قرفانيين من زحمة المدينه بس هل تقدر تاخد قرار ثوري بأنك تنقل حياتك و حياة أسرتك بالكامل لمدينه من المدن الجديده (و مش هقول للريف) ؟
أنا و أنت ممكن نكون بنشرب سجاير بس هل نقدر ناخد قرار ثوري بأننا نبطل ندخن؟
أنا و أنت مش منتظمين في صلاة الفجر في جماعة ، هل نقدر ناخد قرار ثوري و نلزم نفسنا بالصحيان من أحلاها نومه عشان ننزل نصلي الفجر؟

قعدت مع نفسي لحظات أحاول أفتكر القرارات الثورية إللى أخدتها في حياتي .. لقيت أتخن قرار خدته لا يمكن إعتباره إلا مجرد نكته .
فمع إني عارف و متأكد إن أيامنا الغبره اللي جاييه مع الصهاينه مش مع الأمريكان و الإنجليز بس..28 سنه هي حياتي مخدتش فيها قرار ثوري بتعلم اللغة العبريه.

حتى و أنا ف ثانويه عامة المجموع هو إللى خد قرار حياتي بالعمل في مجال ملئ بأعز ما نهديه لوجوه بعضنا البعض (و هي الإبتسامه و ليس البصاق بالضروره)… ورغم كده 6 سنين هي حياتي المهنيه مخدتش فيها قرار ثوري إني أنفض للشغلانه دي و لشغل الحكومه المعوق الكسيح القاتل للآمال.

و برغم إن بند الصرف ع التاكسيات ف ميزانية السنه دي أغلقت لي المؤشر العام لبورصة جيبي على إنخفاض حاد ، ف بلد تاخدها رايح جاي مشي على رجليك يا مؤمن (المنيا قبل ما تسأل) .. 11 سنه مخدتش فيها قرار ثوري بأقتناء عجله أتحرك بيها ، غير ف ثانويه عامه و كانت عشان أروح الدروس و ف الآخر إتسرقت مني.

و بالتطرق للمناقشات السلميه التي دارت بيني و بين العديد من الكائنات المكتوب في بطايقهم “بني آدم” و عبرت فيها عن رأيي -بصورة ديمقراطيه- في أهاليهم الأحياء و الأموات .. إلا أني لازلت لا أملك قرار ثوري بالذهاب لهم و الإعتذار ، و لو من باب خيركم من يبدأ بالسلام.

و برغم أنني مؤمن بالثورة .. صناعة القرار الثوري ف حياتي لسه بحسبه له ألف حساب و ف الآخر باخد قرار حزب الكنبه الأشهر “أفرك إيدك” .
ده لأن القرار الثوري ما ينفعش تقعد كتير تجمعه له المعلومات و تحللها و تقييم النتايج و تحسب المخرجات…إلى آخر الفيلم ده كله، وده لأنه ببساطه ثوري و بيغير تغيير جذري و نتايجه نتائج ثوريه يستحيل توقعها . فبننتهي جميعاً للنهاية البراجماتيه المعتاده ..”هنشوف!”.

فهل ممكن ننتظر ثورة كاملة في بلد يخاف معظم أهلها إللى زي حالاتي من تطبيق أي قرار ثوري على أنفسهم .

و صناعة القرار الثوري اظنها مش محتاجه مننا غير الرغبه و القدرة و الإيمان الحقيقي بالله .
أما الرغبه فهي الرغبه التغيير للأفضل حتى لو كان ده ضد الثقافه و الأعراف و عادات و تقاليد المجتمع (بشرط عدم مخالفة الشرع طبعاً).
و أما القدرة على التغيير .. يعني القرار إللى هتاخده تبقى دكر و قده و بلاش غشامه.
أما الإيمان الحقيقي بالله ، هو أنك تعرف إن ما عندكش غير قلب واحد ف كف الواحد ، حد له عندك حاجه بقى؟

يا ترى أخبارك إنت كمان إيه؟ ممكن ف يوم تاخد قرار ثوري صغير قوي فتروح للفكهاني تاخد إتنين تلاته كيلو موز على إتنين تلاته تفاح، و أنت ف السكه تاخد موزتين و تفاحه ليك و الباقي زي ما هو عند أقرب صندوق زباله و تديهم للي قاعد بيدور فيها على غداه؟

8 thoughts on “القرار الثوري .. على نفسك”

  1. هو يوجد قرار ثوري ولكن البحث جاري عن من يصدر هذا القرار ومن سوف ينفذ هذا القرار

  2. الى هذا اليوم الكل يرقص على صفيح ساخن وكرة النار على الجميع بين خيار الشعب في التغير والاصلاح والرفاهية والدولة النموذجية الراعية وبين اساليب حكم عربي اكل الزمان عليها وشرب كانت تعما حسب المصالح الغربية من اجل ضمان البقاء

  3. مصر اليوم في تاريخ مختلف عن كل السابق في تاريخ هذا البلد وشعب هذا البلد المجاهد الصابر الصامد كنانة الله على الارض هذه الوجه الاسمر
    الذي غسله ماء النيل المبارك من غبار سنوات طيور الظلام
    اليوم فرعون مصر يدفع الثمن ثمن السياسيات الطائشة في افقار الشعب المصري واخراج مصر من قيادة الوطن العربي الى سجن العم سام والحارس
    كان الكيان الصهيوني
    الثمن الاكبر هو الاشتراك في حصار غزة ودعم الحرب على حماس وفصائل الجهاد الفلسطنية وعن طكريق نوافذ الاعلام الرسمي المصري اعتبر
    انفاق بين غزة ومصر ابواب تهريب وليس اخر التهريب المخدارات
    نعم يدفع ثمن الاشتراك في حصا رغزة

  4. انه الحصاد الامر ونتائج مدمرة وعلى كل صعيد هو نتائج عمل النظام الرسمي العربي من بعد الاستقلال في كل الدول العربية من الخليج العربي الى المحيط مع النخبة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاعلامية والامنية والعسكرية وعجز هذا النظام عن وضع مفهوم الدولة العصرية الراعية وفي وضع التنفيذ والقائم هونظام الثكنة العسكرية بزي مدني فقط

Comments are closed.