عن التسخين على نار هاديه و الثورة إللى خايف منها

قبل الثورة و تحديداً بعد أحداث 6 أبريل 2008 في المحلة .. كنت فقدت الأمل في أي ثورة سلميه ممكن تحصل في مصر.
و اللي يشوف الفيديو ده

و يتفرج على آلاف الفيديوهات عن أحداث المحله إللى حصلت بعد كده في أبريل 2008 ، لازم يحس بحجم الكارثه إللى ممكن تحصل في الفترة الجاية لو الحكومة و المجلس العسكري ما إتحركوش بخطوات أسرع و بقرارات أقوى و أكثر حسم في أمور طالما إشتكى منها الناس و أهمهم في رأيي الأجور، ضبط الأسعار و المحاكمات السريعه العادله.

لازم أعترف لكم مرة كمان إني قابلت الدعوة للخروج يوم 25 يناير بكل سخريه .. و لو كنت رسام كاريكاتير كنت شبعتهم تريقه وقتها ، و ده لأن صورة تجربة 6 أبريل المرّه في المحله تحديداً كانت ما راحتش من ذهني. فأي حد يدعو لثورة أو حتى الحلم بثورة سلميه بيضاء تاني على الفيسبوك يبقي أكيد عبيط أو بيستعبط.

إللى خلاني أكتب بقى النهارده إني لاحظت إن نفس سيناريو 6 أبريل في المحله بيتكرر بس في مصر كلها النهارده .. حالة غليان مكتومه ، و ردود أفعال بطيئة و أحياناً مستفزه من الحكومة و المجلس العسكري (زي الغاز اللى رجع يتصدر لإسرائيل تاني مثلاً).

هتسألوني .. طيب ما الثورة إللى كنا خايفين منها برغم الخساير تعتبر تمت الحمد لله بأقل نسبة تخريب في الممتلكات العامه ، أجاوبكوا إن ثورة 25 يناير إحتمال إنها مجرد بداية و ده لأنها كانت و هتفضل علامة إستفهام و ربنا وحده إللى عالم بسرها .. و حتى عمر طاهر كتب في أحد مقالاته مره و أنا أتفق معاه جداً .. إن عادة الثورات بتبدأ بحركات إحتجاجيه و تنتهي بالإنفجار إللى هو قمة حالة الغليان أما إللى حصل فهو تقريباً العكس .. حالة إنفجار مستلهمه من تونس إستتبعها حركة إحتجاجات إللى هي مسمينها إحنا دلوقتي “فئويه” .. بس هل الأمور خلصت كده؟

بمعني تاني إن الثورة غالباً لسه ما قامتش .. و إن الناس إللى قامت عشانهم الثورة .. في الواقع بتلعن الثورة (أو الأحداث إللى إحنا بنقول عليها ثورة) النهارده ، الأحوال ساءت جداً معاهم و أي كلام معاهم للنظر في مكتسبات الثورة هي بالنسبه لهم ما تفرقش كتير عن دعاوي الحزب الوطني للنظر في “إنجازات الرئيس مبارك” .. ده غير إن كل إللى إتعمل عشانهم لحد دلوقتي مجرد مسكنات ضعيفه و قصيرة المفعول.

أضيفوا لكل ده.. كمية السلاح إللى موجوده في مصر (ربنا وحده يعلم حجمها قد إيه) .. و أقسم لكم إن النهارده إن دكتور بيشتغل في أحدى القرى قاللى إن واحد عرض عليه يشتري “قنابل يدويه” أيوه “قنااااابل يدويييه”
مش هتتبسطوا لو عرفتوا إن الدكتور ده مسيحي .. و لولا إنه محترم و راجل وطنى بجد و بحق و حقيقي أكتر من زبالة كتير تعرفوهم كويس و مش لازم “نجيب” سيرتهم دلوقت .. كان ممكن يضعف و يشتري . و واضح إن إللى عرض عليه العرض ده مش بيبيع لأي زبون و بس.

أضيفوا تاني لكل الهم إللى فات ده.. إن أمريكا بدأت تقول إن لا خوف من الإخوان المسلمين في مصر .. و حياة أماتكوا؟ من إمتى الرضى ده؟ إحنا هنستهبل؟ و للا فاكرينا داقين عصافير؟
مقال في التايمز الأمريكيه من كام يوم بيقول إن الإخوان بيمارسوا و فاهمين الديموقراطيه أكتر من باقي التيارات!!
الموقف الأمريكي ده مالوش عندي غير تفسير واحد .. في خابور محترم بيتحضر لمصر ، لأن الثورة دي لو جت بديمقراطيه حقيقيه و ممثل حقيقي للشعب هتكون و دون أدني ذرة شك نهاية الكيان الصهيوني.

أنا لا أتمنى إن أي سيناريو أسود يحصل في مصر .. و بدعي ربنا يعدي الفترة إللى جاية على خير و لازلت أصر على أن التظاهر السلمي لازم يستمر دائماً و أبداً .. بس لو المجلس و الحكومة .. أو حتى الرئيس القادم و الحكومة هيفضلوا ماشيين بسياسة “خليهم يتسلوا” مع جرعات متتاليه من المسكنات .. يبقى عليه العوض و منه العوض.

و الله من وراء القصد