كم أشتاق إلى حرب

كم أشتاق إلى أن يعلن الجيش الإسرائيلي إجتياحه لسيناء
كم أشتاق إلى أن تدك صواريخ البوارج الأمريكية مدينه الإسكندرية و بورسعيد

و تعلن مصر حال الطوارىء .. و تطفىء الأنوار و تُطلق صفارات الإنذار
و تصيح الطائرات فى غارة هاهنا على مدينه المنيا و أخرى هناك فى أسيوط

و يُضرب السد العالي فتغرق مصر فى ظلام دامس
و خلال ساعات يفيض النيل ليعلن هو الآخر عن غضبه علينا
فيهلك بماءه من يهلك و يموت يومئذٍ آلاف العجائز و الأطفال

و يحاصر التحالف الإسرائيلي الإنجليزي الأمريكي القاهرة
و يمطروها بوابل من الصواريخ
فينهار الهرم و يسوى بالأرض
و تسقط رأس أبي الهول
و تدك العشوائيات فى واحدة من أبشع جرائم الحرب

و الأن فقط و بعد مرور شهر أو ربما سنه من هذه المذبحة البشعة فى بلدنا الحبيب
و يُعلن عن نكسة جديدة فى السنه الثامنة من هذا القرن الأسود
يتحرك الجيش المصري و يعلن التعبئة العامة
فأخلع عنى القميص الفاخر و البنطال المكوى و حذائي اللامع
و أرتدى الزي المموه و أرحل فى سيارة الترحيلات إلى الجبهه فى سيناء

أعلم أنى لن أحمل سلاحاً لأنى سأكون بين المصابين فقط فى الخدمات الطبية
و لكن بالتأكيد سأتحين فرصة و أسرق فيها أحدى بنادق جنود المشاه أو المدفعية

كم أشتاق إلى تفريغ خزنة سلاحى فى رأس هؤلاء اليهود
كم أشتاق إلى لف ذراعى حول رقبة أحدهم فأعصرها حتى يختنق و يموت
كم أشتاق إلى رصاصتين فى عيناي ينهيان حياتي و ألقى الله شهيد

وقتها هل ؟

سيعود المهاجرين المصريين من الخارج للدفاع عن بلدهم
و سيستطيع مبارك أن يثبت و لو لمرة واحدة أنه جدير بأن يكون رئيساً لمصر لربع قرن من الزمان

و هل ؟

ستفيق السعودية و الكويت و قطر ليقطعوا البترول عن أمريكا
و تتحرك سوريا و لبنان متمثلة فى حزب الله لتقصف عمق إسرائيل
و تنضم إيران للحرب على أمريكا و إسرائيل بعد أن حلموا بها لفترة طويلة
و تعلن الإمارات بمساندة التحالف العربي بمئات الملايين من الدولارات لشراء الأسلحة

أم هل يا ترى ؟

سيختبىء الكلاب فى مخابئهم و يهرول الفئران إلى جحورهم خوفاً و هلعاً على حياتهم الدنيا من ويلات الحرب

و هل يا ترى؟

ستندد ليبيا و الجزائر بهذا العدوان الغاشم
و تشجب السودان هذه المذابح التى ترتكب فى حق أخوانهم المصريين
و تصنع دول الخليج أذناً من طين و أخرى من عجين
و نصير كما صارت غزه و العراق مجرد صور على صفحات الجرائد و القنوات الإخبارية
و نصير مادة ثمينه للمدونين و الكتاب ليشتموا و يسبوا فى إسرائيل و أمريكا كما هو الحال

6 thoughts on “كم أشتاق إلى حرب”

  1. فعلا كلامك معبر ، وفيه خوف شديد
    نعم ما اتوقعة من هذا الدول سيحصل

    شاكر لك حسن مقالك

  2. ساعات بقعد احلم واتخيل زي ما حضرتك عملت كده
    يا ترى ايه الي هيحصل
    بي هأقولك على سر صغير جداً
    حياتنا اليومية هي جزء مصغر من العالم الكبير ده
    وطبيعي إن في حياتنا كل واحد بيقول نفسي نفسي
    فمن الآخر كده
    ده الي هيحصل
    وصدقني هنكون مادة دسمة للتدوين والكل هيدعيلنا إن ربنا يفك كربنا وينصرنا
    صدقني هيدعوا من قلبهم قوى جداً خالص، بس فميش حاجه هتتغير

  3. انظر هنا يا صديقي
    http://mshedou.blogspot.com/2007/07/blog-post_12.html

    يبدو أنه ليس حلم يقظة فقط!

    هذا ما يحدث حينما تغلق الطرق ويخيم اليأس. نحن نأمل في مصيبة تفيقنا، فهي خير من أن نموت أحياء! أحياناً ما يشعر الانسان بالمصيبة فعلا في داخله فيقرر التغيير، وأحياناً لا يتحرك حتى تأتي مصيبة فعلية تدك حياته كما عرفها.

  4. كلمات تزرع الرعب في القلوب..
    يطرب لها العدو.. ويحزن لها الحبيب…

    كلمات كالرصاص في العيون، ولها دوي كالصواريخ في الآذان…

    أحسنت التعبير، وأسأته في نفس الوقت!
    تناقض مميز، وفيه مسحة جمال…

    أحسن الله إليك، وأعاننا على ما ابتلانا
    والسـلام

  5. يقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – :
    [ لا تتمنوا لقاء العدو .. ولكن إذا لقيتموهم فاصبروا ! ]

Comments are closed.