أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ

لم أكن أنوى الكتابة فى هذا الأمر و لكن طالما أنه أصبح حديث الموسم ، فلابد لي من توجيه أنظاركم لهذه الآيه التى عنونت بها تدوينتي.

نعم .. إقرأوها جيد .. بل إقرأوا أول آيات سورة العنكبوت

بسم الله الرحمن الرحيم

الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ

و الفتنة هذه المرة جاءت من تركيا بفتوى توسع من ضرورات جمع الصلوات الخمس (السفر ،المرض ، المطر و أثناء الحج) لتقليص الصلوات إلى 3 بأضافة ضرورات عصرية جديدة مثل زحام الطرق وصعوبة الحركة في المدن المكتظة بالسكان، والدراسة والولائم التي تقام في افطار رمضان والمحاضرات العلمية، وحتى اعتياد النوم وقت الظهيرة او العصر :) .

و بالطبع السيد جمال البنا المحسوب على مفكرين الإسلام لم يسكت ، و فوراً أصدر فتواه العصرية تجيز فعلاً تقليص الصلوات إلى 3 ..

و لأنى أعلم ما وصلتم إليه من الثقافة و العقلانية -بفضل الله- للدرجة التى تجعلكم تدركون أن هذا الكلام ليس إلا ” فتوى ذات رائحة “، فلا أجد إلا آيات الله البينات لتذكير نفسي و إياكم بالفتنه (أو ما أراها كذلك) و لتحذروها.

و أقصد بالفتوى ذات الرائحة أنها لا تحمل فيها إلا رائحة كريهة ، تشمها و تشمئز منها و لكنها لا تلبث إلا أن تضيع من أنفك و لكنها تبقى فى ميزان عقلك فلا تزيدك إلا مناعة من أشباهها من ” الفتاوى ذات البلاوي “.
و أقصد بالفتاوى ذات البلاوي تلك التى يستتبعها قوانين و تشريعات تطبق بالفعل فى أرض الواقع.

» نص الخبر من موقع العربية

» مفهوم الفتنه

Share |

إقرأ أيضاً

6 Comments »

  1. عابر سبيل

    10 October 2007 6:13 am

    الفتاوى هذه الأيام ( سفري ) تاخذها معاك لأي مكان ويمكنك طلب وحدة عالسريع !

    الحلال بين والحرام بين

    والله المستعان
    المشكلة عندما تناقش شخصا ، وتقول له قال الله قال رسول الله ، يقول لك قال فلان وقال علتان !

  2. المؤلف إبرهيم عبد الغني

    12 October 2007 12:01 am

    الخطورة يا أخى عابر أن الأمر تعدى الحلال و الحرام إلى التشكيك فى أركان الإسلام.

  3. ابراهيم

    16 October 2007 2:15 pm

    سبحان الله … في الأمس كنت أشاهد الدكتور البنا على قناة المستقله … وكان النقاش عن الحوار الاسلامي والثقافات …. وهذه هي المره الأولى التي اسمع فيها عن الدكتور البنا … وهي أخ أو حفيد أو شئ زي كذا للشيخ المجاهد حسن البنا … ولكن خلق وفرق …

    من الفتاوي الأخرى للدكتور … الدخان لايفطر في رمضان … كشف الشعر يجوز ولا يوجد دليل على وجوب تغطيته … جواز إمامة المراءه في الصلاه وغيرها …

    وكانت الحلقه حاميه جداً ..

    والله لا يفتننا في ديننا …

  4. يوسف

    27 December 2007 10:39 am

    كأنك لم تسمع بالحديث الشهير لابن عمر الذي يقول فيما معناه أن الرسول -صلى الله عليه و سلم - كان يجمع الصلوات من غير مطر أو سفر !!

    تعليقات بعض الأخوة تنم عن جهل و هذا ما اعتقد أنه مصدر البلاء ! و ليس الاجتهاد !

  5. المؤلف إبرهيم عبد الغني

    27 December 2007 4:09 pm

    ربما الأفضل ذكر نص الحديث و سنده أما قولك (فيما معناه) فهي لا تتناسب أبداً مع وصفك “للأخوة” بالجهل لأنها تدل على عدم درايتك أنت بنص الحديث و سنده و الموقف الذى ذكر فيك .. أليس كذلك ؟

  6. يوسف

    31 December 2007 6:14 am

    ابراهيم
    كلا بل لا !
    الحديث مشهور و موجود في الصحيحين! ( ابحث عنه ان أردت التأكد) ، و ما يفهم من الحديث أنه نعم يجوز للمسلم أن يجمع من غير سبب تيسيرا ( لأن الرسول -صلى الله عليه و سلم- فعل ذلك . الواجب هنا فقط أن نراعي أن الأصل هو الصلوات الخمس و لدواعي التيسيير يمكن للمسلم أن يجمع أينما شاء (على ألا يجعل الجمع عادة و أصلا) ، أما أن الأخوة ، فعندما يقول أحدهم أن الحلال بين و الحلال بين في هذه المسألة ، فعن ماذا ينم هذا ؟
    للأسف نحن نعيش في زمن يعيش فيه المسلمين بعقلية (هكذا ألفينا أباؤنا يفعلون ! ) ، تعصب مقيت لن يزيدنا إلا جهلا و بعدا !
    قالوا قديما : إن العقل زينة !
    قلنا حديثا : إذن فلنتركه في “الفترينة” !

RSS خلاصة التعليقات لهذه التدوينه · عنوان ربطك بالتدوينة

أكتب تعليقك

إسمك الكريم (مطلوب)

بريدك (مطلوب)

موقعك أو صفحتك على الإنترنت