القاهرة و عصبية أهلها
كنت فى القاهرة منذ أيام و بالتحديد فى مقر وزارة الصحة و لا أدري لماذا يتعامل أهل هذه البلد مع بعضهم البعض بهذه الطريقة؟!
أنا لست حديث عهد بالمصالح الحكومية فى بلدنا الحبيب و لا بموظيفها المطحونين الكادحين الغارقين فى بحر البحث عن الرزق و لكنى ما أجده دوما في زياراتي للقاهرة سواء للمصالح الحكومية أو حتى فى المحلات الخاصة هو العصبية الزائدة و الأسلوب الحاد فى التعامل
قد يكون نمط الحياة و إرتفاع الأسعار هناك هو الذى فرض هذا الأسلوب أو ربما الزحام الشديد و الحرارة الشديدة للطقس…
القاهرة،وزارة الصحة - إدارة التراخيص
“يعنى أيه مفيش كارنيهات، أنا متخرجة من 2005 و لحد دلوقت الكارنيه مطلعش” …
تصرخ هذه الطبيبة فى الموظفين لأنها لم تستلم بطاقة مزاولة المهنة حتى الأن منذ 2005 ، بصراحة معها حق.
و لكن حقيقة الأمر أنها لم تذهب مسبقاً إليهم بطلب لإستخراج هذه البطاقة -و هذا هو القانون المتبع- أى انها للتو تذكرت (منذ 2005) أن لها بطاقة لابد أن تستلمها من الوزارة و تتوقع أن تذهب فتجد البطاقة في إنتظارها
القاهرة،وزارة الصحة - إدارة التراخيص
“مش الأستاذ قالك أن لسه الترخيص مطلعش،مش مصدقه ليه؟!! هو الكلام اللى قالهولك و معنديش كلام بعده” …
تصرخ الموظفة في وجهي لأني سألتها لماذا تأخرت صورة ترخيصي و أنا أول من تقدم بطلب الحصول عليه اليوم
و مع أنها أعتذرت لي -بعد أن تعاملت معها بهدوء شديد تملكت فيه أعصابي إلى الحد الأقصى- و لكن لا يزال سؤالي قائماً (لماذا يتعامل أهل هذه البلد مع بعضهم البعض بهذه الطريقة؟!)
الشاهد أن هذه العصبية لا أجد لها مبرر سوى أن أحداً لم يعد يسمع أحد و لا يتفهم أحد أن الزحام الشديد و السعار فى الأسعار و الشمس الملتهبة هى عليه و على أعدائه (أو من يراهم كذلك)
أسئل الله أن يهديهم على أنفسهم
إقرأ أيضاً |

من أنا ؟
خلاصة المدونة RSS