الرواتب و الأجور فى مصر
هل تستطيع أن تصف العلاقة بين الرقص و رواتب الموظفين فى مصر ؟
فى مصر حين يقام مهرجان للرقص الشرقي و يشرفنا في هذا الملتقى الفني الضخم راقصات بلدنا العظام و راقصات من مختلف بقاع الأرض فأنك لابد و أن تدرك هذه العلاقة التى أسئل عنها.
دعوني أسهل لكم الإجابة
أنا طبيب أسنان حديث التخرج ، و أتقاضى 240 جنيهاً شهرياً (حوالي 42.38 دولار أمريكي) و تكاليف مواصلات العمل 4 جنيهات يومياً (أى 120 جنيه شهرياً) فيتبقى لي 120 جنيه أخرى أصرف منها.
أتقاضى أيضاً حوافز المفترض أنها شهرية (ولكنها فى الواقع ربع سنوية) هذه الحوافز تحدد قيمتها حسب تقييم التفتيش الذى يمر بصورة مفاجئة فى أول عشرة أيام من كل شهر فتكون فى المتوسط 260 جنيهاً.

ليس هذا كل شىء…
فأنا مسئول عن 3 وحدات صحية أذهب يومان إسبوعياً لكل وحدة.
الأمر الأغرب و الذى حاولت و لم أجد له تفسير حتى الأن، هو النفقات الحكومية السخية على المباني و المنشآت و البخل الشديد حين يتعلق الإنفاق برواتب العاملين بالدولة
فحين كنت طبيب إمتياز (فترة سنه للتدريب الإجباري قبل التخرج) كنت اتدرب بمستشفى كلية طب الأسنان بجامعة المنيا ، و كانت أرضيات المستشفى بالكامل من الجرانيت و الأسقف المعلقة تغطى كل أسقف المستشفى . بأختصار تكلف بناء المستشفى حوالى 16 مليون جنيه -على ما أذكر- هذا فى حين أن رواتب كل العاملين بها لمدة عشر سنين على الأقل لن يتعدى هذا الرقم
كنت أتقاضى حينها 174جنيه
و لأنى لا أحب “الرغي” الكثير فأن العلاقة التى سألتكم عليها أول حديثي هي أن…
“الرقص فى مصر أهم”
و هذا هو سر جملة عادل إمام الشهيره فى مسرحية شاهد ماشفش حاجة “إتكل على الله و إشتغل رقاصة”
إقرأ أيضاً |

من أنا ؟
خلاصة المدونة RSS
reda
23 July 2007 3:45 pm
فتحت الإسكندرية عيونها في الصباح علي احتفالية رائعة لأفتتاح فندقها العملاق الذي بلغت تكاليفه ثلاثة بلايين جنيه.. في منتصف نفس اليوم كان أهالي قرية البرلس في محافظة كفر الشيخ يقطعون الطريق الدولي ويمنعون مرور المواطنين وهم يحملون الصفائح الفارغة والجراكن مطالبين الحكومة بتوفير مياه الشرب حيث إنهم يعانون من هذه الكارثة منذ ما يقرب من عامين.. مشهدان في بلد واحد وأمام حكومة واحدة وأبناء شعب واحد وبينهما ما بين السماء والأرض في الإنجاز والقصور والتكاسل..
توقفت كثيرا عند هذه الصورة وأنا أتساءل عن هذا التناقض الشديد بين الإنجاز والفشل.. بين الإنصاف وغياب العدالة.. بين من ملكوا كل شيء.. ومن خسروا كل شيء.. بين نجاح مذهل في إقامة بنية أساسية في شرم الشيخ وفشل ذريع في مواجهة أزمة العشوائيات التي يعيش فيها15 مليون مصري.. بين منتجعات في القطامية غاية في الأناقة والجمال وكوارث غاية في البؤس في قلعة الكبش.. بين نجاح في توصيل الغاز إلي المدن والقري الإسرائيلية علي بعد ألاف الأميال وقصور فج في توصيل مياه الشرب إلي قري مصر ونجوعها علي بعد أمتار من نهر النيل..
وللأسف الشديد أن هذه هي مصر الآن التي انقسمت إلي فريقين لا ثالث بينهما قلة وفرت لها الدولة كل وسائل الثراء والرفاهية والسفه واغتنام الفرص وأغلبية مطحونة تبحث لنفسها وسط هذا الظلام الدامس عن نقطة ضوء هاربة.. يخيل إلي أحيانـا أن حكومة مصر للأغنياء فقط وأننا في حاجة إلي حكومة أخري للغالبية العظمي من المصريين وهم الفقراء..
هذه هي مصر الآن التي تحمل كل تناقضات العالم ما بين منتجعات خارج كل الحسابات وعشوائيات تعيش خارج الزمن والحياة.. وفي تقديري أن هذا التناقض المخيف وهذا التفاوت الرهيب في توزيع الثروة بين أبناء المجتمع الواحد قد خلق مناخا مريضا في كل شيء أن من يملكون تنقصهم الرحمة والشفافية ومن لا يملكون لا يمكن أن يكون الصبر سلاحهم الدائم بعد أن عرفوا طريقهم للشوارع رفضا وتمردا واحتجاجا..
ولاشك أن هناك أطرافـا كثيرة تتحمل مسئولية هذا الواقع المتناقض البغيض.. أول هذه الأطراف هي سياسة الحكومات ولا أقول حكومة واحدة طوال السنوات الماضية في خلق طبقة اجتماعية جديدة افتقدت كل المقومات الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية.. أن الطبقات الاجتماعية تقوم علي أسس من التراكم المادي والحضاري والسلوكي الذي يضعها في مكانها ومكانتها بلا ضغوط أو تحايل.. وهذه الطبقات تستمد قيمتها ودورها من خلال تاريخ طويل من الجهد والمشاركة والطموح والإنجاز ثم تفرض نفسها فرضا علي الواقع الاجتماعي من خلال قدرات حقيقية وأدوار واضحة ومسئوليات ومواقف.. ولكن الذي حدث في مصر أن الطبقة الجديدة التي أنشأتها الدولة لم تكن مهيأة لأن تكون صاحبة دور ورسالة.. فهي طبقة لقيطة النسب والوجود والعنوان.. ولهذا فشلت وتكشفت عوراتها وأخطاؤها قبل أن تكمل صورتها فأصبحت مثل الجنين المشوه وقد لعبت الحكومة الدور الأكبر في تنصيب هذه الطبقة وتوفير الامتيازات لها من الأراضي الشاسعة بلا مقابل.. والقروض من البنوك بلا حسابات وتوجت ذلك كله بهذا الزواج الباطل بينها وبين السلطة..
ولاشك أن بناء هذه الطبقة كان علي حساب بناء المجتمع كله.. لقد اكتفت الدولة بأن تقيم طبقة حتي ولو كانت محدودة العدد والدور عن أن تقيم مجتمعا متكاملا تتوافر فيه وله عوامل الأمن والاستقرار والكفاية.. والعدالة والأخطر من ذلك أن هذه الطبقة الجديدة دمرت طبقات أخري في رحلتها للصعود..
أن أخطر ما في هذه الظاهرة أن هذه الطبقة قد خذلت الدولة في أحلامها بأن تكون عامل بناء علي المستوي العام وبدلا من أن تتحمل جزءا من عبء التنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية تحولت إلي عبء علي الدولة والمجتمع معا وقد تجسد ذلك في سلوكيات استفزازية مارستها هذه الطبقة أو خطايا أخلاقية في قضايا الهاربين بأموال البنوك أو أعباء اجتماعية فيما فرضته علي أبناء المجتمع من التزامات مخيفة في أسعار السلع والاحتياجات الأساسية في ظل منظومة احتكارية متوحشة لقد كانت صناعة هذه الطبقة بعيدا عن نسيج المجتمع المصري خطيئة دفع المجتمع ثمنها بقسوة.. وبعد ذلك كانت حالة التخبط التي حدثت في برامج الخصخصة وتوابعها حيث غابت عوامل كثيرة لعل أهمها إسقاط البعد الاجتماعي في سرعة التغيير وغياب الشفافية بصورة مخيفة في عمليات البيع والتخلص من أصول الدولة المصرية.. وسوف يقال يوما أن مصر تعرضت لعملية نهب ضارية لثروتها وأصولها في هذه السياسة التي لم تراع ظروف المجتمع ومكوناته.. لقد تم بيع مشروعات كثيرة ولا أحد يعرف ماذا حققت الدولة من ذلك إلا المزيد من البطالة والديون والعجز في الميزانية بجانب تراجع مستوي الإنتاج والغريب في الأمر أن الطبقة الجديدة هي التي حصدت ثمار ذلك كله..
وهنا كانت عمليات الشراكة الغامضة بين المسئولين ورموز الطبقة الجديدة الصاعدة التي حصلت علي النصيب الأكبر في ثروة مصر بلا جهد أو عمل أو استحقاق.. ولهذا انحصرت أبواب التفوق والتميز في مصر في السنوات الأخيرة في مجالات البيزنس وجمع الاموال وانحصرت في أبناء المسئولين أو المستفيدين من أبناء الطبقة الجديدة.. وفي هذا المناخ غاب تماما البعد الاجتماعي والإنساني من سياسات الحكومة وانحصرت كل توجهاتها في تشجيع الطبقة الجديدة وتوفير كل الوسائل أمامها للثراء السريع وهنا أيضا كانت ظواهر انتشار الفساد في مواقع العمل المختلفة دون رقيب أو حسيب أو مساءلة..
لقد سقط هذا الفاصل المانع بين المال العام وحرمته والمال الخاص وطموحاته وتحول مال الدولة في أحيان كثيرة إلي ملكية خاصة مارس فيها البعض كل ألوان التحايل والنصب والنهب والسرقة دون أن يحاسبه أحد.. ومع غياب البعد الإجتماعي في سياسة الحكومة وغيابه اكثر في دور الطبقة الجديدة التي لم تراع ما وصلت إليه أحوال الطبقات الأخري من التراجع ساءت أحوال الإنسان المصري وأصبح مهددا في حياته مما يجعلني أطالب بحكومة للفقراء وللحديث بقية..
فاروق جويده
ملحق الأهرام الإسبوعي
الجمعة 20 يوليو
حسام جمال علواني
17 August 2009 5:23 pm
انت مش عاجبك طب أسنان وتكلفتها لما بنيت , تعالى دلوقتي شوفها لما خربت
حاجة تحزن
إسماعيل العمراني
12 October 2009 3:37 am
طبيب أسنان يتقاضى 240 جنيه
أي ما يعادل 720 درهم مغربي
هدا أمر لا أصدقه
و لمادا تشتغل مع الدولة؟
إفتح عيادتك و غشتغل لنفسك !
طبيب عمومي أجر الفحص للشخص عندنا 150 درهما و بالموعد , و لو كنت محضوضا جاء دورك بعد يومين
طبيب متخصص أجر الفحص للشخص عندنا 250 درهما و بالموعد أيضا
طبيب أسنان أحسن منهم كلهم
لأن أجره في قلع ضرس مثلا = 150 درهما
أما حالات تقويم الأسنان التي شهدت في الآونة الأخيرة إقبالا هائلا ف ما يناهز 12000 درهم = 1200 أورو تقريبا
و عمليات و غيرها
بصراحة أنا إندهشت و أقسم أنني إندهشت عندما سمعت بهذه الأجور………….
أيها الإخوة و الأخوات هل صحيح ما يقول الأخ الفاضل ؟
و مع كامل إحترامي
رامي
11 November 2009 9:45 pm
أقولك نصيحة لوجه الله شد حيلك وأشتغل رقاصة
samadi taymadi
29 November 2009 11:30 pm
salamou 3alaykoum.
je trouve cet article tres egsagerer un dentiste qui touche 42 dollars par mois est delirons si vous voulez gangner’ tres bien bien votre vie je vous conseille de chercher ailleur parceque meme ici au maroc un dentiste fait au moin 1800 dollars c’set dont les 10000.00livre egyptien.
فارس الأحلام
19 February 2010 6:48 pm
أريد أن أوضح شيئا للأخ إسماعيل العمراني من المغرب بأن المعيشة تختلف بين دولة و أخرى فمصلا الأجر الذي يتكلم عنها الطبيب المحترم عندنا في الجزائر هو نصف راتب حارس ليلي ولكنه الأجر نفسه الذي ينقاضاه طبيب مغربي متخرج جديد أو يقترب منه أكثر أو أقل ولاتنسى بأن الرخاء في مصر يمتوافر بالمقارنة مع المغرب